باب رَفْعُ الْيَدَيْنِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ
رَفْعُ الْيَدَيْنِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ 879 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ آمِينَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . قَوْله : ( حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ) لَا تَنَاقُض بَيْن الْأَفْعَال الْمُخْتَلِفَة لِجَوَازِ وُقُوع الْكُلّ فِي أَوْقَات مُتَعَدِّدَة فَيَكُون الْكُلّ سُنَّة ، إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيل عَلَى نَسْخ الْبَعْض ، فَلَا مُنَافَاة بَيْن الرَّفْع إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ إِلَى شَحْمَة الْأُذُنَيْنِ أَوْ إِلَى فُرُوع الْأُذُنَيْنِ ، أَيْ : أَعَالِيهمَا ، وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاء فِي التَّوْفِيق بَسْطًا لَا حَاجَة إِلَيْهِ لِكَوْنِ التَّوْفِيق فَرْع التَّعَارُض ، وَلَا يَظْهَر التَّعَارُض أَصْلًا . قَوْله : ( يَرْفَع بِهَا صَوْته ) ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات : يَخْفِض بِهَا صَوْته ، لَكِنَّ أَهْل الْحَدِيث يَرَوْنَهُ وَهْمًا وَإِنْ رَجَحَهُ بَعْض الْفُقَهَاء ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .