باب تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾913 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَدَعَاهُ . قَالَ : فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي ؟ قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي . قَالَ : أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : فَذَهَبَ لِيَخْرُجَ ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
قَوْلَكَ . قَالَ : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أُوتِيتُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ . قَوْله : ( أَلَمِ يَقُلْ اللَّه إِلَخْ ) مُطْلَق الْأَمْر وَإِنْ كَانَ لَا يُفِيد الْفَوْر لَكِنَّ الْأَمْر هَهُنَا مُقَيَّد بِقَوْلِهِ : إِذَا دَعَاكُمْ ، أَيْ : الرَّسُول ، فَيَلْزَم الِاسْتِجَابَة وَقْت الدُّعَاء بِلَا تَأْخِير ، وَضَمِير دَعَاكُمْ لِلرَّسُولِ ، وَذِكْر اللَّه لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ دُعَاءَهُ دُعَاء اللَّه وَاسْتِجَابَته لَهُ تَعَالَى لَا يَلْزَم مِنْ وُجُوب اِسْتِجَابَته فِي الصَّلَاة بَقَاء الصَّلَاة ، وَإِنَّمَا لَازِمه رَفْع إِثْم الْفَسَاد ( قَوْلك ) بِالنَّصْبِ ، أَيْ : اُذْكُرْهُ ( وَالْقُرْآن الْعَظِيم ) عَطْف عَلَى السَّبْع الْمَثَانِي ، وَإِطْلَاق اِسْم الْقُرْآن عَلَى بَعْضه شَائِع .