باب جَهْرُ الْإِمَامِ بِآمِينَ
جَهْرُ الْإِمَامِ بِآمِينَ 925 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَوْله : ( إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئ ) أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَنِّف الْجَهْر بِآمِينَ ؛ إِذْ لَوْ أَسَرَّ الْإِمَام بِآمِينَ لَمَا عَلِمَ الْقَوْم بِتَأْمِينِ الْإِمَام ، فَلَا يَحْسُن الْأَمْر إِيَّاهُمْ بِالتَّأْمِينِ عِنْد تَأْمِينه ، وَهَذَا اِسْتِنْبَاط دَقِيق يُرَجِّحهُ مَا سَبَقَ مِنْ التَّصْرِيح بِالْجَهْرِ ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُتَبَادَر ، نَعَمْ قَدْ يُقَال : يَكْفِي فِي الْأَمْر مَعْرِفَتهمْ لِتَأْمِينِ الْإِمَام بِالسُّكُوتِ عَنْ الْقِرَاءَة لَكِنَّ تِلْكَ مَعْرِفَة ضَعِيفَة ، بَلْ كَثِيرًا مَا يَسْكُت الْإِمَام عَنْ الْقِرَاءَة ، ثُمَّ يَقُول آمِينَ ، بَلْ الْفَصْل بَيْن الْقِرَاءَة وَالتَّأْمِين هُوَ اللَّائِق ، فَيَتَقَدَّم تَأْمِين الْمُقْتَدِي عَلَى تَأْمِين الْإِمَام إِذَا اِعْتَمَدَ عَلَى هَذِهِ الْأمَارَة ، لَكِنَّ رِوَايَة إِذَا قَالَ الْإِمَام : وَلَا الضَّالِّينَ رُبَّمَا يُرَجِّح هَذَا التَّأْوِيل ، فَلْيُتَأَمَّلْ . وَالْأَقْرَب أَنَّ أَحَد اللَّفْظَيْنِ مِنْ تَصَرُّفَات الرُّوَاة ، وَحِينَئِذٍ فَرِوَايَة : إِذَا أَمَّنَ ، أَشْهَر وَأَصَحّ ، فَهِيَ أَشْبَهَ أَنْ تَكُون هِيَ الْأَصْل ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .