باب جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ ، اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ . قَوْله : ( أَنْ يَقُول : نَسِيت آيَة كَيْت ) بِالتَّخْفِيفِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّه لَفْظًا بِمَنْ ذَمَّهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى فَالِاحْتِرَاز عَنْ مِثْل هَذَا الْقَوْل أَحْسَن ( بَلْ هُوَ نُسِّيَ ) بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَزَالَ عَنْ قَلْبه مَا أَزَالَ ، فَلْيَقُلْ : نَسِيت بِالتَّشْدِيدِ لِكَوْنِهِ أَوْفَق بِالْوَاقِعِ وَأَبْعَد مِنْ الْوُقُوع فِي الْمَكْرُوه ( اِسْتَذْكِرُوا الْقُرْآن ) ، أَيْ : اُذْكُرُوهُ وَاحْفَظُوهُ ، وَذِكْره بِالسِّينِ لِلْمُبَالَغَةِ ( تَفَصِّيًا ) بِالْفَاءِ وَالصَّادّ الْمُهْمَلَة ، أَيْ : خُرُوجًا وَتَخَلُّصًا قَوْله : ( مِنْ النَّعَم مِنْ عُقُله ) بِضَمِّ عَيْن وَقَاف جَمِيعًا ، وَقَدْ يُسَكَّن الْقَاف ، جَمْع عِقَال بِكَسْرِ الْعَيْن ، وَهُوَ حَبْل صَغِير يُشَدّ بِهِ سَاعِد الْبَعِير إِلَى فَخِذه ، وَتَذْكِير الضَّمِير لِأَنَّ النعم يُذَكَّر وَيُؤَنَّث ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي شَرَحَ مُسْلِم .