باب تَرْكُ ذَلِكَ
تَرْكُ ذَلِكَ 1026 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ لَمْ يُعِدْ . قَوْله : ( ثُمَّ لَمْ يُعِدْ ) قَدْ تَكَلَّمَ نَاسٌ فِي ثُبُوت هَذَا الْحَدِيث ، وَالْقَوِيّ أَنَّهُ ثَابِت مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود ، نَعَمْ قَدْ رُوِيَ مِنْ رِوَايَة الْبَرَاء ، لَكِنَّ التَّحْقِيق عَدَم ثُبُوته مِنْ رِوَايَة الْبَرَاء ، فَالْوَجْه أَنَّ الْحَدِيث ثَابِت ، لَكِنْ يَكْفِي فِي إِضَافَة الصَّلَاة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْنه صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاة أَحْيَانًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَر الِاعْتِيَاد وَالدَّوَام ، فَيَجِب الْحَمْل عَلَى كَوْنهَا كَانَتْ أَحْيَانًا تَوْفِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة وَدَفْعًا لِلتَّعَارُضِ ، وَعَلَى هَذَا فَيَجُوز أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعِنْد الرَّفْع مِنْهُ ، إِمَّا لِكَوْنِ التَّرْك سُنَّة كَالْفِعْلِ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز ، فَالسُّنَّة هِيَ الرَّفْع لَا التَّرْك ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .