حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ

أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ حِينَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ ، خَيْرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ ، لَا مَانِعَ لَمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ . قَوْله : ( أَهْل الثَّنَاء ) بالنَّصَب عَلَى الِاخْتِصَاص أَوْ الْمَدْح ، أَوْ بِتَقْدِيرِ يَا أَهْل الثَّنَاء ، أَوْ بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ أَنْتَ أَهْل الثَّنَاء . وَقَوْله ( خَيْر مَا قَالَ الْعَبْد ) إِمَّا مُبْتَدَأ خَبَره لَا مَانِع إِلَخْ ، وَجُمْلَة كُلّنَا لَك عَبْد مُعْتَرِضَة أَوْ خَبَر مَحْذُوف ، أَيْ : هَذَا الْكَلَام ، أَيْ : مَا سَبَقَ مِنْ الذِّكْر خَيْر مَا قَالَ ، وَقَوْله لَا نَازِع دُعَاء مُسْتَقِلّ ، وَمَا فِي مَا أَعْطَيْت يَعُمّ الْعُقَلَاء وَغَيْرهمْ ، وَالْجَدّ الْبَخْت ، وَمِنْ فِي قَوْله مِنْك بِمَعْنَى عِنْد أَوْ بِمَعْنَى بَدَل ، أَيْ : لَا يَنْفَع بَدَل طَاعَتك وَتَوْفِيقك الْبَخْت وَالْحُظُوظ ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى بِفَتْحِ الْجِيم وَهُوَ الْمَشْهُور عَلَى أَلْسِنَة أَهْل الْحَدِيث ، وَجُوِّزَ بَعْضهمْ كَسْرهَا ، أَيْ : لَا يَنْفَع ذَا الِاجْتِهَاد مِنْك اِجْتِهَادُهُ وَعَمَلُهُ ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ فَضْلُك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث