باب مَوْضِعِ السُّجُودِ
بَاب مَوْضِعِ السُّجُودِ 1140 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ بِالْمَصِّيْصَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ ، وَالْآخَرُ مُنْصِتٌ ، قَالَ : فَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَتَشْفَعُ وَتَشْفَعُ الرُّسُلُ ، وَذَكَرَ الصِّرَاطَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَأَخْرَجَ مِنْ النَّارِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ ، أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ وَالرُّسُلَ أَنْ تَشْفَعَ ، فَيُعْرَفُونَ بِعَلَامَاتِهِمْ ، إِنَّ النَّارَ تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ابْنِ آدَمَ إِلَّا مَوْضِعَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . قَوْله : ( مُنْصِت ) مِنْ الْإِنْصَات ، أَيْ : سَاكِت مُسْتَمِع ( أَوَّل مَنْ يُجِيز ) ، أَيْ : الصِّرَاط ( فَيَعْرِفُونَ ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول ، وَالضَّمِير عَلَى الْأَوَّل لِلْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُل وَعَلَى الثَّانِي لِمَنْ يُرِيد أَنْ يَخْرُج ( إِنَّ النَّار ) بِفَتْحِ أَنَّ بِحَذْفِ اللَّام أَوْ بَدَل مِنْ الْعَلَامَات وَبِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف ( الْحَبَّة ) بِكَسْرِ الْحَاء بُذُور الْبُقُول ، وَقِيلَ : هُوَ نَبْت صَغِير يَنْبُت فِي الْحَشِيش ، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَة وَالشَّعِير وَنَحْوهمَا ( وَحَمِيل السَّيْل ) مَا يَحْمِلهُ السَّيْل مِنْ الْبُذُور وَالْحَشِيش وَغَيْرهمَا .