1168 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَكَانَ مِنْ زُهَّادِ النَّاسِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَوْله : ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام ) قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ أَنَّ السَّلَام اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّد كَوْنه اِسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى لَا يَمْنَع عَنْ كَوْن السَّلَام بِمَعْنًى آخَر ثَابِت لَهُ تَعَالَى أَوْ مَطْلُوب الْإِثْبَات لَهُ تَعَالَى ، فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّه إِلَخْ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَه عِلَّة لِلنَّهْيِ ، إِلَّا أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُون السَّلَام فِي قَوْلهمْ : السَّلَام عَلَى فُلَان مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى ، يَعْنِي السَّلَام حَفِيظ أَوْ رَقِيب عَلَيْك مَثَلًا ، وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ اللَّه هُوَ مُعْطِي السَّلَامَة فلا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامِة أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِم مِنْ الْآفَات الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطْلَب السَّلَام عَلَيْهِ ، وَلَا يُطْلَب السَّلَام إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِن لَهُ عُرُوض الْآفَات ، فَلَا يُنَاسِب طَلَب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/865517
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة