باب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّجْدَتَيْنِ
ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّجْدَتَيْنِ 1232 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَسْجُدْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا بَعْدَهُ . قَوْله ( لَمْ يَسْجُد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَبْل السَّلَام وَلَا بَعْده ) إِنْ صَحَّ هَذَا يُحْمَل عَلَى السَّلَام الَّذِي سَلَّمَهُ سَهْوًا فِي وَسَط الصَّلَاة ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَصِير الْكَلَام قَلِيل الْجَدْوَى لَكِنَّهُ يَصِحّ وَيَنْدَفِع لِلتَّنَافِي بَيْنه وَبَيْن مَا صَحَّ مِنْ أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَقَدْ قِيلَ : هَذَا غَيْر صَحِيح ، قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَقَدْ اِضْطَرَبَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ اِضْطِرَابًا أَوْجَبَ عَلَى أَهْل الْعِلْم بِالنَّقْلِ تَرْكه مِنْ رِوَايَته خَاصَّة ، وَلَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ عَوَّلَ عَلَى حَدِيث الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَكُلّهمْ تَرَكُوهُ لِاضْطِرَابِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا مَتْنًا وَإِنْ كَانَ إِمَامًا عَظِيمًا فِي هَذَا الشَّأْن ، وَالْغَلَط لَا يَسْلَم مِنْهُ بَشَر وَالْكَمَال لِلَّهِ تَعَالَى وَكُلّ أَحَد يُؤْخَذ مِنْ قَوْله وَيُتْرَك إِلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .