بَاب إِتْمَامِ الْمُصَلِّي عَلَى مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ
بَاب إِتْمَامِ الْمُصَلِّي عَلَى مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ 1238 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، فَإِذَا اسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ ، وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ . قَوْله ( فَلْيُلْغِ الشَّكّ ) مِنْ الْإِلْغَاء بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة ، وَفِي بَعْض النُّسَخ فَلْيُلْقِ مِنْ الْإِلْقَاء بِالْقَافِ أَيْ لِيَطْرَح الشَّكّ أَيْ الزَّائِد الَّذِي هُوَ مَحَلّ الشَّكّ وَلَا يَأْخُذ بِهِ فِي الْبِنَاء ، ( وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِين ) أَيْ الْمُتَيَقَّن وَهُوَ الْأَقَلّ . وَحَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَغْلِب ظَنَّهُ عَلَى شَيْء وَإِلَّا فَعِنْد غَلَبَة الظَّنّ مَا بَقِيَ شَكّ ، فَمَعْنَى إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ أَيْ إِذَا بَقِيَ شَاكًّا وَلَمْ يَتَرَجَّح عِنْده أَحَد الطَّرَفَيْنِ بِالتَّحَرِّي ، وَغَيْرهمْ حَمَلُوا الشَّكّ عَلَى مُطْلَق التَّرَدُّد فِي النَّفْس وَعَدَم الْيَقِين ، ( شَفَعَتَا لَهُ صَلَاته ) أَيْ السَّجْدَتَانِ صَارَتَا لَهُ كَالرَّكْعَةِ السَّادِسَة فَصَارَتْ الصَّلَاة بِهِمَا سِتّ رَكَعَات فَصَارَتْ شَفْعًا ، ( تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ) سَبَبًا لِإِغَاظَتِهِ وَإِذْلَاله فَإِنَّهُ تَكَلَّفَ فِي التَّلْبِيس عَلَى الْعَبْد ، فَجَعَلَ اللَّه تَعَالَى لَهُ طَرِيق جَبْر بِسَجْدَتَيْنِ فَأَضَلَّ سَعْيه حَيْثُ جَعَلَ وَسْوَسَته سَبَبًا لِلتَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ اِسْتَحَقَّ هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْد .