حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب التَّحَرِّي

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ رَجُلًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ ، فَقَالُوا : أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ حَدَثٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرُوهُ بِصَنِيعِهِ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي . وَقَالَ : لَوْ كَانَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ حَدَثٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ . وَقَالَ : إِذَا أَوْهَمَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنْ الصَّوَابِ ثُمَّ لِيُتِمَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ .

قَوْله ( فَأَخْبِرُوهُ بِصَنِيعِهِ فَثَنَى رِجْله ) ظَاهِر أَنَّهُ أَخَذَ بقَوْلهمْ ، فَيَحْتَمِل أَنَّهُ شَكَّ فَأَخَذَ بِذَلِكَ وَيَحْتَمِل أَنَّهُ ذَكَرَ حِين أَخْبَرُوهُ فَأَخَذَ بِهِ عَنْ ذِكْر لَا لِمُجَرَّدِ قَوْلهمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ، ( إِذَا أَوْهَمَ ) أَيْ أَسْقَطَ مِنْهَا شَيْئًا ظَاهِره أَنَّ الْكَلَام كَانَ فِي صُورَة نُقْصَان لَكِنَّ الْمُحَقَّق فِي الْوَاقِع هُوَ الزِّيَادَة ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إِذَا أَسْقَطَ يَنْبَغِي لَهُ إِتْيَان مَا أَسْقَطَهُ لَا التَّحَرِّي ، فَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِأَوْهَمَ أَنَّهُ تَرَدَّدَ فِي إِسْقَاطه لَا أَنَّهُ أَسْقَطَهُ جَزْمًا ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِسَائِرِ الرِّوَايَات وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث