حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب مَوْضِعُ الْمِرْفَقَيْنِ

مَوْضِعُ الْمِرْفَقَيْنِ 1265 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : قُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ يُصَلِّي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ يَدَيْهِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ ، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِشْرٌ بِالسَّبَّابَةِ مِنْ الْيُمْنَى وَحَلَّقَ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى . قَوْله ( وَوَضَعَ رَأْسه بِذَلِكَ الْمَنْزِل مِنْ يَدَيْهِ ) أَيْ وَضَعَ رَأْسه بِحَيْثُ صَارَ الْيَدَانِ مُحَاذِيَتَيْنِ لِلْأُذُنَيْنِ ، ( وَحَدَّ مِرْفَقه ) عَلَى صِيَغه الْمَاضِي عَطْف عَلَى الْأَفْعَال السَّابِقَة ، و عَلَى بِمَعْنَى عَنْ أَيْ رَفَعَهُ عَنْ فَخِذه أَوْ بِمَعْنَاهُ وَالْحَدّ الْمَنْع وَالْفَصْل بَيْن الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَصَلَ بَيْن مِرْفَقه وَجَنْبه ، وَمَنَعَ أَنْ يَلْتَصِق فِي حَالَة اِسْتِعْلَائِهِ عَلَى فَخِذه ، وَجُوِّزَ أَنْ يَكُون اِسْمًا مَرْفُوعًا مُضَافًا إِلَى الْمِرْفَق عَلَى الِابْتِدَاء خَبَره عَلَى فَخِذه ، وَالْجُمْلَة حَال أَوْ اِسْمًا مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَفْعُول وَضَعَ أَيْ وَضَعَ حَدّ مِرْفَقه الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى ، وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُوَافِق لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَة فِي الْكِتَاب وَهِيَ وَجَعَلَ حَدّ مِرْفَقه الْأَيْمَن عَلَى فَخِذه وَسَيَجِيءُ أَيْضًا ، وَجَوَّزَ بَعْضهمْ أَنَّهُ مَاضٍ مِنْ التَّوْحِيد أَيْ جَعَلَ مِرْفَقه مُنْفَرِدًا عَنْ فَخِذه أَيْ رَفَعَهُ وَهَذَا أَبْعَد الْوُجُوه ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْله ( وَقَبَضَ ) يَعْنِي أَصَابِعه كُلّهَا ، وَلَا يُنَافِي حَدِيث الْحَلْقَة لِجَوَازِ وُقُوع الْكُلّ فِي الْأَوْقَات الْمُتَعَدِّدَة فَيَكُون الْكُلُّ جَائِزًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث