بَاب أَقَلِّ مَا يُجْزِي مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْبِئِينِي عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ، وَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ ، فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا . قَوْله ( كُنَّا نَعُدّ لَهُ ) مِنْ الْإِعْدَاد أَيْ نُهَيِّئ لَهُ ، وَهَذَا طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل وَيَتِمّ بَيَان الْوِتْر فِي بَقِيَّته ، وَسَيَجِيءُ فِي أَوَّل أَبْوَاب قِيَام اللَّيْل وَلَا يَخْفَى دَلَالَته عَلَى أَنَّ الْجُلُوس عَلَى رَأْس كُلّ رَكْعَتَيْنِ فِي النَّفْل غَيْر لَازِم وَأَنَّهُ يَجُوز الزِّيَادَة فِي النَّفْل عَلَى أَرْبَع رَكَعَات فِي اللَّيْل ، ( يُسْمِعنَا ) مِنْ الْإِسْمَاع أَيْ يَجْهَر بِهِ بِحَيْثُ نَسْمَعهُ .