باب التَّكْبِيرُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ
التَّكْبِيرُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ 1335 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّكْبِيرِ . قَوْله ( بِالتَّكْبِيرِ ) أَيْ لِأَجْلِ جَهْرهمْ بِذَلِكَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ يُسْتَحَبّ رَفْع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْر عَقِيب الْمَكْتُوبَات وَبِاسْتِحْبَابِهِ قَالَ اِبْن حَزْم مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ، قَالُوا : أَصْحَاب الْمَذَاهِب الْمَشْهُورَة عَلَى عَدَم الِاسْتِحْبَاب ، فَلِذَا حَمَلَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ وَقْتًا لِيُعَلِّمهُمْ صِفَة الذِّكْر لَا أَنَّهُ جَهَرَ بِهِ دَائِمًا ، قَالَ : وَالْمُخْتَار ذِكْر اللَّه سِرًّا لَا جَهْرًا إِلَّا عِنْد إِرَادَة التَّعْلِيم ، فَيَجْهَر بِقَدْرِ حَاجَة التَّعْلِيم .