بَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ
بَاب الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ 1337 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . قَوْله ( إِذَا اِنْصَرَفَ ) قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالِانْصِرَافِ السَّلَام ، ( اسْتَغْفِر ) تَحْقِيرًا لِعَمَلِهِ وَتَعْظِيمًا لِجَنَابِ رَبّه ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون حَال الْعَابِد ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُلَاحِظ عَظَمَة جَلَال رَبّه وَحَقَارَة نَفْسه وَعَمَله لَدَيْهِ فَيَزْدَاد تَضَرُّعًا وَاسْتِغْفَارًا كُلَّمَا يَزْدَاد عَمَلًا ، وَقَدْ مَدَحَ اللَّه عِبَاده ، فَقَالَ : ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾( أَنْتَ السَّلَام ) أَيْ السَّالِم مِنْ الْآفَات ، ( وَمِنْك السَّلَام ) أَيْ السَّلَامَة مِنْهَا مَطْلُوبَة مِنْك أَوْ حَاصِلَة مِنْ عِنْدك ، فَالسَّالِم مَنْ سَلَّمْته .