بَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ
بَاب التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمْعَةِ 1369 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ . قَوْله ( تَهَاوُنًا ) قِيلَ : هُوَ مَفْعُول لِأَجْلِهِ أَوْ حَال أَيْ مُتَهَاوِنًا ، وَلَعَلَّ الْمُرَاد لِقِلَّةِ الِاهْتِمَام بِأَمْرِهَا لَا اِسْتِخْفَافًا بِهَا لِأَنَّ الِاسْتِخْفَاف بِفَرَائِض اللَّه كُفْر ، وَمَعْنَى ( طَبَعَ اللَّه إِلَخْ ) أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ الْأَلْطَاف ، وَالطَّبْع بِالسُّكُونِ الْخَتْم وَبِالْحَرَكَةِ الدَّنَس ، وَأَصْله الدَّنَس وَالْوَسَخ يَغْشَيَانِ السَّيْف مِنْ طَبَعَ السَّيْف ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْآثَام وَالْقَبَائِح ، وَقَالَ الْعِرَاقِيّ : الْمُرَاد بِالتَّهَاوُنِ التَّرْك بِلَا عُذْر وَبِالطَّبْعِ أَنْ يَصِير قَلْبه قَلْب مُنَافِق ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ تَهَاوُنًا مَفْعُول مُطْلَق لِلنَّوْعِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .