بَاب الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ جَاءَ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ
بَاب الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ جَاءَ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ 1395 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ شُعْبَةُ : يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَوْله ( وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَام ) أَيْ لِلْخُطْبَةِ شَرَعَ فِيهَا أَمْ لَا ، بَلْ قَدْ جَاءَ صَرِيحًا وَالْإِمَام يَخْطُب ، وَهَذَا صَرِيح فِي جَوَاز الرَّكْعَتَيْنِ حَال الْخُطْبَة لِلدَّاخِلِ فِي تِلْكَ الْحَالَة ، وَالْمَانِع عَنْهُمَا يُسْتَدَلّ بِحَدِيثِ إِذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ إِلَخْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ أَعْلَى مِنْ رَكْعَتَيْ التَّحِيَّة ، فَإِذَا مُنِعَ مِنْهُ مُنِعَ مِنْهُمَا بِالْأَوْلَى ، وَفِيهِ بَحْث .
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ اِسْتِدْلَال بِالدَّلَالَةِ أَوْ الْقِيَاس فِي مُقَابَلَة النَّصّ فَلَا يُسْمَع ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْمُضِيّ فِي الصَّلَاة لِمَنْ شَرَعَ فِيهَا قَبْل الْخُطْبَة جَائِز بِخِلَافِ الْمُضِيّ فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ لِمَنْ شَرَعَ فِيهِ قَبْل ، فَكَمَا لَا يَصِحّ قِيَاس الصَّلَاة بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بَقَاءً لَا يَصِحّ اِبْتِدَاءً ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .