بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَقْصِيرِ الْخُطْبَةِ
بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَقْصِيرِ الْخُطْبَةِ 1414 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الْحُسَيْنِ ابْنِ وَاقِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ . قَوْله ( وَيُقِلّ اللَّغْو ) أَيْ الْكَلَام الْقَلِيل الْجَدْوَى أَيْ غَالِب كَلَامه جَامِع لِمَطَالِب جَمَّة ، وَأَمَّا الْكَلَام الْقَاصِر عَنْ ذَلِكَ الْحَدّ فَكَانَ قَلِيلًا ، وَقِيلَ : الْقِلَّة بِمَعْنَى الْعَدَم فَاللَّغْو مَا لَا فَائِدَة فِيهِ ، ( وَيُطِيل الصَّلَاة ) أَيْ صَلَاته كَانَتْ طَوِيلَة عَمَّا عَلَيْهِ النَّاس وَخُطْبَته بِالْعَكْسِ ، وَكَانَتْ كُلّ مِنْ الصَّلَاة وَالْخُطْبَة مُتَوَسِّطَة فِي بَابهَا بَيْن الطُّول وَالْقِصَر كَمَا جَاءَ ، وَكَانَتْ خُطْبَته قَصْدًا وَصَلَاته قَصْدًا ، وَقِيلَ : الْمُرَاد أَنَّ صَلَاته كَانَتْ أَطْوَل مِنْ خُطْبَته ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم . وقَوْله ( وَلَا يَأْنَف ) مِنْ بَاب سَمِعَ أَيْ لَا يَسْتَنْكِف ، ( مَعَ الْأَرْمَلَة ) أَيْ مَعَ الْمَرْأَة الضَّعِيفَة .