حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب تَرْكُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ

أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ ، فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ ، قَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قُلْتُ : يُسَبِّحُونَ . قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ . قَوْله ( طُنْفُسَة لَهُ ) بِكَسْرِ طَاء وَفَاء وَضَمّهمَا وَبِكَسْرٍ فَفَتْح بِسَاط لَهُ خَمْل رَقِيق ، ( لَوْ كُنْت مُصَلِّيًا قَبْلهَا أَوْ بَعْدهَا لَأَتْمَمْتهَا ) لَعَلَّ الْمَعْنَى لَوْ كُنْت صَلَّيْت النَّافِلَة عَلَى خِلَاف مَا جَاءَتْ السُّنَّة لَأَتْمَمْت الْفَرْض عَلَى خِلَافهَا أَيْ لَوْ تَرَكْت الْعَمَل بِالسُّنَّةِ لَكَانَ تَرْكهَا لِإِتْمَامِ الْفَرْض أَحَبّ وَأَوْلَى مِنْ تَرْكهَا لِإِتْيَانِ النَّفْل ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى لَوْ كَانَتْ النَّافِلَة مَشْرُوعَة لَكَانَ الْإِتْمَام مَشْرُوعًا حَتَّى يَرِد عَلَيْهِ مَا قِيلَ أَنَّ شَرْع الْفَرْض تَامَّة يُفْضِي إِلَى الْحَرَج ؛ إِذْ يَلْزَم حِينَئِذٍ الْإِتْمَام وَأَمَّا شَرْع النَّفْل فَلَا يُفْضِي إِلَى حَرَج لِكَوْنِهَا إِلَى خِيَرَة الْمُصَلِّي ، ثُمَّ مَعْنَى لَا يَزِيد عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ فِي هَذِهِ الصَّلَاة أَيْ الصَّلَاة الَّتِي صَلَّاهَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَوْ فِي غَيْر الْمَغْرِب ؛ إِذْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِب قَطْعًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث