حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب قَدْرُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

قَدْرُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ 1493 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ . قَالَ : ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ! قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ - فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ .

قَالُوا : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِكُفْرِهِنَّ . قِيلَ : يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ ؛ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ! . قَوْله ( تَكَعْكَعْت ) أَيْ تَأَخَّرْت ، ( مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ) أَيْ لِعَدَمِ فِنَاء فَوَاكِه الْجَنَّة ، وَقِيلَ : لَمْ يَأْخُذهُ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَة فَلَا يُنَاسِبهَا الْفَوَاكِه الْبَاقِيَة ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَوْ رَآهُ النَّاس لَكَانَ إِيمَانهمْ بِالشَّهَادَةِ لَا بِالْغَيْبِ فَيَخْشَى أَنْ تُرْفَع التَّوْبَة فَلَمْ يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانُهَا ، ( كَالْيَوْمِ ) أَيْ كَمَنْظَرِ الْيَوْم وَالْمُرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت ، فَالْمَعْنَى كَالْمَنْظَرِ الَّذِي رَأَيْته الْآن ، ( يَكْفُرْنَ الْعَشِير ) أَيْ الزَّوْج ، قِيلَ : لَمْ يُعَدَّ بِالْبَاءِ لِأَنَّ كُفْر الْعَشِير لَا يَتَضَمَّن مَعْنَى الِاعْتِرَاف بِخِلَافِ الْكُفْر بِاَللَّهِ ، ( وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَان ) كَأَنَّهُ بَيَان لِقَوْلِهِ يَكْفُرْنَ الْعَشِير إِذْ الْمُرَاد كُفْر إِحْسَانه لَا كُفْر ذَاته وَالْمُرَاد بِكُفْرِ الْإِحْسَان تَغْطِيَتُهُ وَجَحْدُهُ ، ( لَوْ أَحْسَنْت ) الْخِطَاب لِكُلِّ مَنْ يَصْلُح لِذَلِكَ مِنْ الرِّجَال ، ( الدَّهْر ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ تَمَام الْعُمْر ، ( شَيْئًا ) أَيْ وَلَوْ حَقِيرًا لَا يُوَافِق هَوَاهَا مِنْ أَيِّ نَوْع كَانَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث