حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

كِتَاب صَلَاةِ الْخَوْفِ

كتاب صلاة الخوف 1 1529 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بِطَبَرِسْتَانَ وَمَعَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا ؛ فَوَصَفَ فَقَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً صَفٍّ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٍ أُخْرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّتِي تَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً . كتاب صلاة الخوف قَالَ النَّوَوِيّ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره وُجُوهًا فِي صَلَاة الْخَوْف يَبْلُغ مَجْمُوعهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَلَاة الْخَوْف أَنْوَاع صَلَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَبَايِنَةٍ ، يَتَحَرَّى فِي كُلّهَا مَا هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلَاةِ وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَة ، وَهِيَ عَلَى اِخْتِلَاف صُوَرهَا مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : أَحَادِيث صَلَاة الْخَوْف صِحَاح كُلّهَا ، وَيَجُوز أَنْ تَكُون كُلّهَا فِي مَرَّات مُخْتَلِفَة عَلَى حَسْب شِدَّة الْخَوْف ، وَمَنْ صَلَّى بِصِفَةٍ مِنْهَا فَلَا حَرَج عَلَيْهِ .

قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر : لَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْوِيَّة فِي صَلَاة الْخَوْف تَعَرُّضٌ لِكَيْفِيَّةِ صَلَاة الْمَغْرِب . قَوْله ( صَفٍّ خَلْفَهُ ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ طَائِفَة ، ( ثُمَّ نَكَصَ ) أَيْ تَأَخَّرَ ، ( إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ ) بِفَتْحِ الْمِيم وَتَشْدِيد الْفَاء جَمْعُ مَصَفٍّ أَيْ إِلَى مَحَالّ هُمْ صُفُّوا فِيهَا لِلْعَدُوِّ ، وَظَاهِره أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَة وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة أَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَقْضُوا أَيْ الرَّكْعَة الثَّانِيَة إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ مَا أَعَادُوا حَالَةَ الْأَمْنِ مَا صَلَّوْا فِي الْخَوْفِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث