حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

كِتَاب صَلَاةِ الْخَوْفِ

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا ، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً . قَوْله ( وَفِي الْخَوْف رَكْعَة ) ، قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْحَدِيث قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَة مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ الْحَسَن الْبَصَرِيّ وَالضَّحَّاك وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجُمْهُور : إِنَّ صَلَاة الْخَوْف كَصَلَاةِ الْأَمْن فِي عَدَد الرَّكَعَات ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَر وَجَبَ أَرْبَع رَكَعَات ، وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَر وَجَبَ رَكْعَتَانِ ، وَلَا يَجُوز الِاقْتِصَار عَلَى رَكْعَة وَاحِدَة فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال ، وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْمُرَاد رَكْعَة مَعَ الْإِمَام وَرَكْعَة أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِي صَلَاة الْخَوْف ، وَهَذَا التَّأْوِيل لَا بُدّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْن الْأَدِلَّة . قُلْت : لَا مُنَافَاة بَيْن وُجُوب وَاحِدَة وَالْعَمَل بِاثْنَتَيْنِ حَتَّى يُحْتَاج إِلَى التَّأْوِيل لِلتَّوْفِيقِ لِجَوَازِ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِالْأَحَبِّ وَالْأَوْلَى ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث