حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

باب فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ

فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ 1615 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ : سَمِعْتُ رِبْعِيًّا ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلَّفَهُمْ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي أَعْطَاهُ ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ . قَوْله ( رَجُل أَتَى قَوْمًا ) ظَاهِره أَنَّ السَّائِلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُحِبّهُمْ اللَّهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مُعْطِيه ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مُعْطِي رَجُلٍ ، وَكَذَا قَوْله وَقَوْم بِتَقْدِيرِ مُضَاف أَيْ وَعَابِد قَوْم ، ( فَتَخَلَّفَهُمْ رَجُل بِأَعْقَابِهِمْ ) فَخَرَجَ مِنْ بَيْنهمْ بِحَيْثُ صَارَ خَلْفهمْ فِي ظُهُورهمْ ، فَقَوْله بِأَعْقَابِهِمْ بِمَعْنَى فِي ظُهُورهمْ بِمَنْزِلَةِ التَّأْكِيد لِمَا يَدُلّ عَلَيْهِ تَخَلَّفَهُمْ ، ( مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ مِمَّا يُجْعَلُ عَدِيلًا لَهُ وَمِثْلًا وَمُسَاوِيًا فِي الْعَادَة ، ( يَتَمَلَّقُنِي ) هَذَا عَلَى حِكَايَة كلام اللَّه تَعَالَى فِي شَأْن ذَلِكَ الرَّجُل ، وَالْمَلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الزِّيَادَةُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعُ ، ( بِصَدْرِهِ ) تَأْكِيد الْإِقْبَال فَإِنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا بِالصَّدْرِ ، ( حَتَّى يُقْتَل ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُولِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث