15 - ذِكْرُ صَلَاةِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فِيهِ 1631 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . قَوْله ( عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر ) الْكَثِيبُ هُوَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الرَّمْل كَالتَّلِّ الصَّغِير ، قِيلَ : هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِعْلَامِ بِقَبْرِهِ الشَّرِيف وَمِنْ ثَمَّ اِخْتَلَفُوا فِيهِ ، ( يُصَلِّي فِي قَبْره ) قَالَ الشَّيْخ بَدْر الدِّين الصَّاحِب : هَذَا صَرِيح فِي إِثْبَات الْحَيَاة لِمُوسَى فِي قَبْره فَإِنَّهُ وَصَفَهُ بِالصَّلَاةِ وَأَنَّهُ قَائِمٌ ، وَمِثْل ذَلِكَ لَا يُوصَف بِهِ الرُّوح وَإِنَّمَا يُوصَف بِهِ الْجَسَدُ ، وَفِي تَخْصِيصِهِ بِالْقَبْرِ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَوْصَاف الرُّوحِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَخْصِيصِهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيّ : فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الصَّلَاة تَسْتَدْعِي جَسَدًا حَيًّا ، وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْنِهَا حَيَاةً حَقِيقَةً أَنْ تَكُون لَا بُدّ مَعَهَا كَمَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الِاحْتِيَاج إِلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ صِفَات الْأَجْسَام الَّتِي نُشَاهِدُهَا بَلْ يَكُون لَهَا حُكْمٌ آخَرُ .
المصدر: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/866241
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة