باب الِاخْتِلَافُ عَلَى عَائِشَةَ فِي إِحْيَاءِ اللَّيْلِ
أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ : فُلَانَةُ ، لَا تَنَامُ . فَذَكَرَتْ مِنْ صَلَاتِهَا ، فَقَالَ : مَهْ ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَلَكِنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . قَوْله ( مَهْ ) أَيْ اِنْكَفِّي عَنْ الْمَدْح بِالْإِكْثَارِ فِي الصَّلَاة فَإِنَّ الْإِكْثَار لَا يُمْدَحُ صَاحِبُهُ وَإِنَّمَا يُمْدَحُ صَاحِبُ التَّوَسُّطِ ، ( لَا يَمَلّ ) بِفَتْحِ الْمِيم وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ يَقْطَع اللَّيْل بِالْإِحْسَانِ عَنْكُمْ حَتَّى تَقْطَعُوا مَا تَعْتَادُوا مِنْ الْعِبَادَة ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِكْثَار يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ .