بَاب مَنْ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ
مَنْ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ . 1873 أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ . قَوْله : ( يُتَوَفَّى لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول .
( الْحِنْث ) بِكَسْرِ حَاء مُهْمَلَة ، وسُكُون نُون ، أَيْ : الذَّنْب ، والْمُرَاد أَنَّهُمْ لَمْ يَحْتَلِمُوا ، وظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْفَضْلَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ مَاتَ أَوْلَادُهُ صِغَارًا ، وقيل : إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْلُ في الطِّفْلِ الَّذِي هُوَ كَلٌّ عَلَى أَبَوَيْهِ ، فكَيْفَ لَا يَثْبُت في الْكَبِير الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ، ووَصَلَ لَهُ مِنْهُ الْمَنْفَعَة ، وتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَابُ بِالْحُقُوقِ ! قُلْت : يَأْبَى عَنْهُ . قَوْله : ( بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ) أَيْ : بِفَضْلِ رَحْمَة اللَّه لِلْأَوْلَادِ ؛ إِذْ لَا يَلْزَم في الْكَبِير أَنْ يَكُون مَرْحُومًا ، فضْلًا أَنْ يُرْحَمَ أَبُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ، نَعَمْ قَدْ جَاءَ دُخُول الْجَنَّة بِسَبَبِ الصَّبْر مُطْلَقًا كَمَا في حَدِيثِ : إِنَّ اللَّه لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ . . الْحَدِيث ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .