حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ

أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ 1949 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . 1950 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَيْسٍ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . 1951 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : خَلَقَهُمْ اللَّهُ حِينَ خَلَقَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ .

قَوْله : ( اللَّه أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ) ظَاهِره أَنَّهُ تَعَالَى يُعَامِلهُمْ بِمَا لَوْ عَاشُوا لَعَمِلُوهُ ، وتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُمْ في مَشِيئَته تَعَالَى ، وهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ حَمَّادٍ ، وابْن الْمُبَارَك ، وإِسْحَاق ، ونَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ في الِاعْتِقَاد عَنْ الشَّافِعِيّ . قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وهُوَ مُقْتَضَى مَنْعِ مَالِكٍ ، وصَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُهُ ، وقَالَ النَّوَوِيّ : الصَّحِيح أَنَّهُمْ في الْجَنَّة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا وإِذَا كَانَ لَا يُعَذِّبُ الْعَاقِلَ لِكَوْنِهِ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ ، فلَأَنْ لَا يُعَذِّبَ غَيْرَ الْعَاقِلِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ، قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : الثَّوَاب والْعِقَاب لَيْسَا بِالْأَعْمَالِ ، وإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُون الذَّرَارِيُّ لَا في الْجَنَّةِ ولَا في النَّارِ ، بَلْ الْمُوجِبُ لَهُمَا هُوَ اللُّطْفُ الرَّبَّانِيُّ والْخِذْلَانُ الْإِلَهِيُّ الْمُقَدَّرُ لَهُمْ في الْأَزَلِ ، فالْوَاجِب فيهِمْ التَّوَقُّفُ ، فمِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ بِأَنَّهُ سَعِيدٌ حَتَّى لَوْ عَاشَ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ومِنْهُمْ بِالْعَكْسِ . قُلْت : وإِلَى التَّوَقُّف مَالَ كَثِيرٌ ، وأَجَابُوا عَمَّا اِسْتَدَلَّ بِهِ النَّوَوِيّ : بِأَنَّ الْآيَة مَحْمُولَةٌ عَلَى عَذَابِ الدُّنْيَا عَذَاب اِسْتِئْصَالٍ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِب بِسِيَاقِهَا وسِبَاقِهَا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث