حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ

تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ 1955 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ؟ فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ، قَالَ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ . وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا . قَوْله : ( في ثَوْب واحِد ) قَالَ الْمُظَهَّرِيّ في شَرْح الْمَصَابِيح : الْمُرَاد بِالثَّوْبِ الْوَاحِد الْقَبْرُ الْوَاحِدُ إِذْ لَا يَجُوزُ تَجْرِيدُهُمَا بِحَيْثُ تَتَلَاقَى بَشَرَتُهُمَا .

ونَقَلَهُ غَيْرُ واحِدٍ وأَقَرُّوهُ عَلَيْهِ ، لَكِنَّ النَّظَر في الْحَدِيث يَرُدُّهُ ، بَقِيَ أَنَّهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ والشَّهِيد يُدْفَن بِثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، فكَانَ هَذَا فيمَنْ قَطَعَ ثَوْبه ولَمْ يَبْقَ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ قَلِيلٌ لِكَثْرَةِ الْجُرُوحِ ، وعَلَى تَقْدِيرِ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ الثَّوْبِ السَّابِقِ فلَا إِشْكَال لِكَوْنِهِ فاصِلًا عَنْ مُلَاقَاة الْبَشَرَة ، وأَيْضًا قَدْ اِعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِالضَّرُورَةِ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : جَمَعَهَا في ثَوْبٍ واحِدٍ هُوَ أَنْ يَقْطَع الثَّوْب الْوَاحِد بَيْنهمَا . ( شَهِيد عَلَى هَؤُلَاءِ ) أَيْ : لَهُمْ بِأَنَّهُمْ بَذَلُوا أَرْوَاحهمْ لِلَّهِ . ( ولَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ) مَنْ يَقُول بِالصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ يَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ كَصَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِ مِرَارًا ، وصَلَّى عَلَى غَيْرِهِ مَرَّةً ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث