بَاب الدُّعَاءُ
الدُّعَاءُ 1983 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وَارْحَمْهُ ، وَاعْفُ عَنْهُ ، وَعَافِهِ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ ، وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَقِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ . قَالَ عَوْفٌ : فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ الْمَيِّتَ ؛ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ الْمَيِّتِ . قَوْله : ( وزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ) هَذَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَهْلِ مَا يَعُمّ الْخَدَم أَيْضًا ، وفِيهِ إِطْلَاق الزَّوْج عَلَى الْمَرْأَة ، قِيلَ : هُوَ أَفْصَحُ مِنْ الزَّوْجَةِ فيهَا ، قَالَ السُّيُوطِيّ : قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ : هَذَا خَاصٌّ بِالرَّجُلِ ، ولَا يقال في الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ : أَبْدَلَهَا زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهَا ، لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا في الْجَنَّةِ ، فإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُمْكِنُ الِاشْتِرَاكُ فيهَا ، والرَّجُلُ يَقْبَلُ ذَلِكَ .