بَاب الْوُقُوفُ لِلْجَنَائِزِ
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَنَازَةٍ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرَ . قَوْله : ( ولَمْ يُلْحَدْ ) مِنْ أَلْحَدَ أَوْ لَحَدَ كَمَنَعَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ ، أَيْ : الْحَفَّارُ ، وفِي بَعْض النُّسَخِ : ولَمَّا يُلْحَدْ ، ولَمَّا بِمَعْنَى لَمْ ، والْجُمْلَةُ حَالٌ ، وقَوْله فجَلَسَ جَوَابٌ لِمَا بِالْفَاءِ عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ . ( كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ) كِنَايَةٌ عَنْ السُّكُون والْوَقَار ؛ لِأَنَّ الطَّيْرَ لَا يَكَادُ يَقَعُ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ سَاكِنٍ .