بَاب الْأَمْرُ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلَكُمْ . قَوْله : ( فرَط ) بِفَتْحَتَيْنِ ، أَيْ : مُتَقَدِّمُونَ زَائِرَات الْقُبُور ، قِيلَ : كَانَ ذَاكَ حِين النَّهْي ثُمَّ أُذِنَ لَهُنَّ حِين نُسِخَ النَّهْيُ ، وقيل : بَقِينَ تَحْت النَّهْي لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ ، وكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ . قُلْت : وهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى تَخْصِيصِهِنَّ بِالذِّكْرِ ، واِتِّخَاذ الْمَسْجِد عَلَيْهَا قَبْل أَنْ يَجْعَلهَا قِبْلَةً يَسْجُدُ إِلَيْهَا كَالْوَثَنِ ، وأَمَّا مَنْ اِتَّخَذَ مَسْجِدًا في جِوَار صَالِح أَوْ صَلَّى في مَقْبَرَة مِنْ غَيْر قَصْد التَّوَجُّه نَحْوه ، فلَا حَرَجَ فيهِ ، وقَالَ جَمَاعَة بِالْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا .