حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب وَضْعُ الْجَرِيدَةِ عَلَى الْقَبْرِ

وَضْعُ الْجَرِيدَةِ عَلَى الْقَبْرِ 2068 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ - أَوْ الْمَدِينَةِ - سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُعَذَّبَانِ ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ : بَلَى ؛ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا . أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا .

قَوْله : ( بِحَائِطِ بُسْتَانٍ سَمِعَ ) حَالٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ . ( في كَبِير ) أَيْ : فيمَا يَثْقُلُ عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَازُ عَنْهُ . ( بَلَى ) أَيْ : بَلْ فيمَا يَثْقُل ؛ بِنَاء عَلَى اِتِّخَاذِهِمَا عَادَةً ، وبَعْدَ الِاعْتِيَادِ يَصْعُبُ الِاحْتِرَازُ ، وإِنْ كَانَ قَبْل ذَلِكَ لَا يَصْعُبُ ، فصَحَّ الْإِيجَابُ والسَّلْبُ جَمِيعًا ، ولِلنَّاسِ فيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ .

( يَمْشِي ) أَيْ : بَيْن النَّاس ( بِالنَّمِيمَةِ ) الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ ، ويَحْتَمِل أَنَّهَا لِلتَّعْدِيَةِ ، أَيْ : يُجْرِي النَّمِيمَةَ . ( لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّف ) أَنْ زَائِدَةٌ تَشْبِيهًا لِكَلِمَةِ لَعَلَّ بِعَسَى ، وضَمِيرُ لَعَلَّهُ لِلْعَذَابِ أَوْ لِلشَّأْنِ ، وضَمِيرُ يُخفَّف لِلْعَذَابِ الْبَتَّة إِنْ كَانَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ويَجُوز أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ ، فضَمِيره لِلْفِعْلِ ، والْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ، وكَذَا ضَمِيرُ لَعَلَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُون لِلْفِعْلِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث