بَاب وُجُوبِ الصِّيَامِ
كِتَابُ الصِّيَامِ 1 - بَاب وُجُوبِ الصِّيَامِ 2090 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : أَخْبِرْنِي بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ ، قَالَ : صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : أَخْبِرْنِي بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا ، لَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ . أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ .
( كتَاب الصِّيَام ) الْمَشْهُور بَيْنهمْ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَى الصَّوْم وذَكَرَهَا في جَنْب الصَّلَاة ، والْوَاقِعُ في كَثِير مِنْ نُسَخِ النَّسَائِيِّ تَقْدِيمُ الصَّوْمِ ، فمَنْ قَدَّمَ الزَّكَاةَ فقَدْ رَاعَى قَوْله تَعَالَى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ومَنْ قَدَّمَ الصَّوْم فلَعَلَّهُ رَاعَى أَوَّل حَدِيث في الْبَاب ، ففِيهِ تَقْدِيمُ الصَّوْمِ عَلَى الزَّكَاة وذَكَرَهُ في جَنْبِ الصَّوْمِ ، ومَعَ ذَلِكَ لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاسَبَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ مِنْ حَيْثُ إِنَّ كُلًّا مِنْ الصَّلَاة والصَّوْم عِبَادَةٌ بَدَنِيَّة بِخِلَافِ الزَّكَاة ، فإِنَّهَا عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْله : ( ثَائِر الرَّأْس ) أَيْ : مُنْتَشِر شَعْره حَال ؛ لِأَنَّهُ في مَعْنَى النَّكِرَة لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ لَفْظِيَّةً ، والْحَدِيث قَدْ تَقَدَّمَ في أَوَّل كِتَاب الصَّلَاة .