حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب كَمْ الشَّهْرُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي الْخَبَرِ عَنْ عَائِشَةَ

كَمْ الشَّهْرُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي الْخَبَرِ عَنْ عَائِشَةَ 2131 أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ كُنْتَ آلَيْتَ شَهْرًا فَعَدَدْتُ الْأَيَّامَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ . قَوْله : ( فلَبِثَ تِسْعًا وعِشْرِينَ ) أَيْ : بِلَا دُخُولٍ عَلَيْهِنَّ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ . ( فقُلْت ) أَيْ : حِين دَخَلَ .

( آلَيْتَ ) أَيْ : حَلَفْت . ( شَهْرًا ) فيهِ اِخْتِصَارٌ يُوَضِّحُهُ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ ، أَيْ : أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وجَعْلُ شَهْرًا لِلْإِيلَاءِ لَا يُسَاعِدُهُ النَّظَرُ في الْمَعْنَى . ( الشَّهْر ) التَّعْرِيف لِلْعَهْدِ ، أَيْ : هَذَا الشَّهْر ، وهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ بِالْهِلَالِ لَا بِالْأَيَّامِ ، وكَأَنَّهُ خَفِيَ الْهِلَالُ عَلَى النَّاس ، وعَلِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِهِ بِقَوْلِ جِبْرِيل كَمَا سَيَجِيءُ ، فلِذَلِكَ اِعْتَرَضَتْ عَائِشَةُ بِمَا اِعْتَرَضَتْ ، فبَيَّنَ لَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ ، لَكِنَّ مُقْتَضَى الْعَدِّ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ عَلَى الْأَيَّام إِلَّا أَنْ يقال : زَعَمَتْ عَائِشَة أَنَّ الشَّهْر ثَلَاثُونَ ، وإِنْ رُئِيَ الْهِلَالُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وهَذَا بَعِيدٌ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث