بَاب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ فِيهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ ، لَا نَكْتُبُ ، وَلَا نَحْسُبُ ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثًا ، حَتَّى ذَكَرَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ . قَوْله : ( أُمِّيَّة ) أَيْ : مَنْسُوبَة إِلَى الْأُمّ بِاعْتِبَارِ الْبَقَاء عَلَى الْحَالَة الَّتِي خَرَجْنَا عَلَيْهَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِنَا في عَدَم مَعْرِفَة الْكِتَابَة والْحِسَاب ، فلِذَلِكَ مَا كَلَّفَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِحِسَابِ أَهْلِ النُّجُومِ ، ولَا بِالشُّهُورِ الشَّمْسِيَّة الْخَفِيَّة ، بَلْ كَلَّفَنَا بِالشُّهُورِ الْقَمَرِيَّة الْجَلِيَّة ، لَكِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ كَمَا بَيَّنَ بِالْإِشَارَةِ مَرَّتَيْنِ كَمَا في كَثِير مِنْ الرِّوَايَات ، فالْعِبْرَة حِينَئِذٍ لِلرُّؤْيَةِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .