بَاب وَضْعُ الصِّيَامِ عَنْ الْحَائِضِ
وَضْعُ الصِّيَامِ عَنْ الْحَائِضِ 2318 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ - يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ - عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ : أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ إِذَا طَهُرَتْ ؟ قَالَتْ : أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟ كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَطْهُرُ ، فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّوْمِ ، وَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ . قَوْله : ( أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ) بِفَتْحِ حَاء وضَمِّ رَاءٍ أَوْلَى ، أَيْ : خَارِجِيَّة ، وهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى حَرُورَاءَ بِالْمَدِّ والْقَصْرِ ، وهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَة ، وكَانَ عِنْدهمْ تَشَدُّدٌ في أَمْرِ الْحَيْضِ ، شَبَّهَتْهَا بِهِمْ في تَشَدُّدِهِمْ في أَمْرِهِمْ وكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ بِهَا ، وقيل : أَرَادَتْ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ السُّنَّة كَمَا خَرَجُوا عَنْهَا ، ولَعَلَّ عَائِشَةَ زَعَمَتْ أَنَّ سُؤَالَهَا تَعَنُّتٌ لِظُهُورِ الْحُكْمِ عِنْدَ الْخَوَاصِّ والْعَوَامِّ ، فتَغَلَّظَتْ في الْجَوَاب ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .