بَاب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ فِيهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ ، فَغَضِبَ ، فَقَالَ عُمَرُ : رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا . وَسُئِلَ عَمَّنْ صَامَ الدَّهْرَ فَقَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ . أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ .
قَوْله : ( سُئِلَ عَنْ صَوْمه فغَضِبَ ) يَحْتَمِل أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِظْهَارَ مَا خَفِيَ مِنْ عِبَادَتِهِ بِنَفْسِهِ ، فكَرِهَ لِذَلِكَ سُؤَالَهُ أَوْ أَنَّهُ خَافَ عَلَى السَّائِلِ في أَنْ يَتَكَلَّفَ في الِاقْتِدَاءِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَهُ الْإِخْلَاصُ في النِّيَّةِ أَوْ أَنَّهُ يَعْجِز بَعْد ذَلِكَ .