حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب صَوْمُ ثُلُثَيْ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ

صَوْمُ ثُلُثَيْ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ 2385 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ ، قَالُوا : فَثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ ، قَالُوا : فَنِصْفَهُ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ؛ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ . قَوْله : ( قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ : رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ ) أَيْ : ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ يَصُوم الدَّهْرَ ، فعَلَى هَذَا رَجُلٌ نَائِبُ الْفَاعِلِ ، ومَا بَعْدَهُ صِفَتُهُ ، ويَحْتَمِل أَنَّ قِيلَ بِمَعْنَاهُ ، ورَجُلٌ مُبْتَدَأٌ ، ومَا بَعْدَهُ صِفَتُهُ ، والْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : مَا حُكْمُهُ ؟ ( ودِدْت أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ ) أَيْ : ودِدْت أَنَّهُ مَا أَكَلَ لَيْلًا ولَا نَهَارًا حَتَّى مَاتَ جُوعًا ، والْمَقْصُودُ بَيَانُ كَرَاهَةِ عَمَلِهِ ، وأَنَّهُ مَذْمُومُ الْعَمَلِ حَتَّى يَتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتَ بِالْجُوعِ . ( أَكْثَرَ ) أَيْ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي ، وأَمَّا قَوْلُهُ في النِّصْفِ إِنَّهُ أَكْثَرُ فهُوَ بِنَاء عَلَى النَّظَرِ إِلَى أَحْوَالِ غَالِبِ النَّاسِ ، فإِنَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى غَالِبِهِمْ يُضْعِفُ ، ويُخِلُّ في إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ وغَيْرِهِ ، وإِلَّا فهُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ، وقَدْ جَاءَ أَنَّهُ أَحَبُّ الصِّيَامِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث