بَاب كَيْفَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ ؛ صَبِيحَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ . قَوْله : ( وأَيَّام الْبِيض ) أَيْ : أَيَّام اللَّيَالِي الْبِيض بِوُجُودِ الْقَمَرِ طُولَ اللَّيْلِ ، وفِي الْحَدِيث اِخْتِصَارٌ ، مِثْل : وخَيْرهَا صِيَام أَيَّام الْبِيض ، وأَيَّام الْبِيض كَذَا وكَذَا . وذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَة في صَوْمِهَا أَنَّهُ لَمَّا عَمَّ النُّورُ لَيَالِيَهَا نَاسَبَ أَنْ تَعُمَّ الْعِبَادَةُ نَهَارَهَا ، وقيل : الْحِكْمَةُ في ذَلِكَ أَنَّ الْكُسُوفَ يَكُون فيهَا غَالِبًا ، ولَا يَكُون في غَيْرِهَا ، وقَدْ أُمِرْنَا بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَعْمَالِ الْبِرّ عِنْد الْكُسُوفِ .