---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم 23 - كِتَاب الزَّكَاةِ 1 - بَاب وُجُوبِ الزَّكَ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867299'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867299'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 867299
book_id: 89
book_slug: 'b-89'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم 23 - كِتَاب الزَّكَاةِ 1 - بَاب وُجُوبِ الزَّكَ… | سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم 23 - كِتَاب الزَّكَاةِ 1 - بَاب وُجُوبِ الزَّكَاةِ 2435 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ الْمُعَافَى ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إسحاق الْمَكِّيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِىٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ : إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ يَعْنِي أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ . كتاب الزكاة قَوْله ( لِمَعَاذٍ حِين بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَن ) كَانَ بَعَثَهُ إِلَيْهَا في رَبِيع الْأَوَّل قَبْل حَجَّة الْوَدَاع ، وقِيلَ : في آخِر سَنَة تِسْع عِنْد مُنْصَرَفه مِنْ تَبُوك ، وقِيلَ : عَام الْفَتْح سَنَة ثَمَانٍ ، واخْتُلِفَ هَلْ بَعَثَهُ والِيًا أَوْ قَاضِيًا ، فجَزَمَ الْغَسَّانِيّ بِالْأَوَّلِ ، وابْن عَبْد الْبَرّ بِالثَّانِي ، واتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ قَدِمَ في عَهْد عُمَرَ ، فتَوَجَّهَ إِلَى الشَّام فمَاتَ بِهَا ( قَوْمًا أَهْل كِتَاب ) أَيْ الْيَهُود ، فقَدْ كَثُرُوا يَوْمئِذٍ في أَقْطَار الْيَمَن ( فادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا إِلَخْ ) أَيْ : فادْعُهُمْ بِالتَّدْرِيجِ إِلَى دِينِنَا شَيْئًا فشَيْئًا ، ولَا تَدْعُهُمْ إِلَى كُلِّهِ دَفْعَة لِئَلَّا يَمْنَعهُمْ مِنْ دُخُولهمْ فيهِ مَا يَجِدُونَ فيهِ مِنْ كَثْرَة مُخَالَفَته لِدِينِهِمْ ، فإِنَّ مِثْلَهُ قَدْ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ ويُورِثُ التَّنْفِيرَ لِمَنْ أَخَذَ قَبْل عَلَى دِين آخَر بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ عَلَى آخَر ، فلَا دَلَالَة في الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْكَافِر غَيْر مُكَلَّف بِالْفُرُوعِ كَيْف ، ولَوْ كَانَ ذَاكَ مَطْلُوبًا لَلَزِمَ أَنَّ التَّكَلُّف بِالزَّكَاةِ بَعْد الصَّلَاة ، وهَذَا بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ ، وهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مَسُوقًا لِتَفَاصِيل الشَّرَائِع بَلْ لِكَيْفِيَّةِ الدَّعْوَة إِلَى الشَّرَائِع إِجْمَالًا ، وأَمَّا تَفَاصِيلُهَا فذَاكَ أَمْرٌ مُفَوَّضٌ إِلَى مَعْرِفَة مَعَاذٍ ، فتَرْكُ ذِكْرِ الصَّوْمِ والْحَجِّ لَا يَضُرُّ كَمَا لَا يَضُرُّ تَرْكُ تَفَاصِيلِ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ ( تُؤْخَذ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ عَلَى فقَرَائِهِمْ ) الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد مِنْ أَغْنِيَاء أَهْل تِلْكَ الْبَلْدَةِ وفُقَرَائِهِمْ ، فالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُول بِمَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاة مِنْ بَلْدَةٍ إِلَى بَلْدَة ، ويَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد مِنْ أَغْنِيَاء الْمُسْلِمِينَ وفُقَرَائِهِمْ حَيْثُمَا كَانُوا ، فيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث جَوَازُ النَّقْلِ ؛ ( فاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ) أَيْ : فلَا تَظْلِمْهُمْ في الْأَخْذ خَوْفًا مِنْ دُعَائِهِمْ عَلَيْك ، وفِيهِ أَنَّ الظُّلْم يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِلْكُلِّ وإِنْ كَانَ لَا يُبَالِي بِالْمَعَاصِي لِخَوْفِهِ مِنْهُ ، وأَنَّهُ مُنْفَرِد عَنْ سَائِر الْمَعَاصِي بِمَا فيهِ مِنْ خَوْف دَعْوَة الْمَظْلُوم ، وقَدْ جَاءَ في بَعْض الرِّوَايَات : فإِنَّهَا لَيْسَتْ بَيْنهَا وبَيْن اللَّه حِجَابٌ ، أَيْ لَيْسَ لَهَا صَارِفٌ يَصْرِفهَا ولَا مَانِع يَمْنَعهَا ، والْمُرَاد أَنَّهَا مَقْبُولَة وإِنْ كَانَ عَاصِيًا كَمَا جَاءَ في الْحَدِيث عِنْد أَحْمَد مَرْفُوعًا : دَعْوَة الْمَظْلُوم مُسْتَجَابَة ، وإِنْ كَانَ فاجِرًا ففُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذَا الْحَدِيث وإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْحَدِيثِ الْآخَر أَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ : إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ مَا طَلَبَ ، وإِمَّا أَنْ يُؤَخَّر لَهُ أَفْضَل مِنْهُ ، وإِمَّا أَنْ يُدْفَع عَنْهُ مِنْ السُّوء مِثْلُهُ ، وهَذَا كَمَا قُيِّدَ مُطْلَقُ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ ؛ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ .

**المصدر**: سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-89/h/867299

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
