بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ
بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ 2457 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ وَلَا نَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ : خُذْهَا ، فَأَبَى . قَوْله ( أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ ) أَيْ صَغِيرًا يَرْضِع اللَّبَن أَوْ الْمُرَاد ذَات لَبَن بِتَقْدِيرِ الْمُضَاف أَيْ ذَات رَاضِع لَبَن ، والنَّهْي عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهَا مِنْ خِيَار الْمَال ، وعَلَى الْأَوَّل لِأَنَّ حَقّ الْفُقَرَاء في الْأَوْسَاط وفِي الصِّغَار إِخْلَال بِحَقِّهِمْ ، وقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ مَا أُعِدَّتْ لِلدَّرِّ لَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ في نُسَخِ الْكِتَابِ رَاضِع لَبَن بِدُونِ مِنْ ، وفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ : مِنْ رَاضِع لَبَن بِكَلِمَةِ مِنْ ، وهِيَ زَائِدَة ، وقَدْ نَقَلَ السُّيُوطِيّ عِبَارَة الْكِتَاب بِمِنْ في الْحَاشِيَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( كَوْمَاء ) أَيْ مُشْرِفَة السَّنَام عَالِيَة .