حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب مَا يُوجِبُ الْعُشْرَ وَمَا يُوجِبُ نِصْفَ الْعُشْرِ

بَاب مَا يُوجِبُ الْعُشْرَ وَمَا يُوجِبُ نِصْفَ الْعُشْرِ 2488 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ . قَوْله ( فيمَا سَقَتْ السَّمَاء ) أَيْ الْمَطَر مِنْ بَاب ذِكْرِ الْمَحَلِّ وإِرَادَة الْحَال ، والْمُرَاد مَا لَا يَحْتَاج سَقْيُهُ إِلَى مُؤْنَةٍ ( والْبَعْل ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ مَا شَرِبَ مِنْ النَّخِيلِ بِعُرُوقِهِ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ السَّمَاءِ ولَا غَيْرِهَا ( بِالسَّوَانِي ) جَمْعُ سَانِيَةٍ ، وهِيَ بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ ( والنَّضْح ) بِفَتْحٍ فسُكُونٍ هُوَ السَّقْي بِالرِّشَا ، والْمُرَاد مَا يَحْتَاج إِلَى مُؤْنَة الْآلَة ، واسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَة بِعُمُومِ الْحَدِيث عَلَى وجُوب الزَّكَاة في كُلّ مَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرْض مِنْ قَلِيل وكَثِير ، والْجُمْهُور جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيث لِبَيَانِ مَحَلّ الْعُشْر ونِصْفه ، وأَمَّا الْقَدْر الَّذِي يُؤْخَذ مِنْهُ فأَخَذُوا مِنْ حَدِيث لَيْسَ : فيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وهَذَا أَوْجَهُ لِمَا فيهِ مِنْ اِسْتِعْمَالِ كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ فيمَا سِيقَ لَهُ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث