بَاب زَكَاةِ النَّحْلِ
أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ هِلَالٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْوَادِيَ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ عُمَرُ إِنْ أَدَّى إِلَيَّ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عُشْرِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ شَاءَ . قَوْله ( نَحْل ) هُوَ ذُبَابُ الْعَسَلِ ، والْمُرَاد الْعَسَل ( وادِيًا ) كَانَ فيه النَّحْل ( ولِيَ ) بِكَسْرِ لَامٍ مُخَفَّفَة عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَوْ مُشَدَّدَة عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( وإِلَّا فإِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غَيْث ) أَيْ : وإِلَّا فلَا يَلْزَم عَلَيْك حِفْظُهُ لِأَنَّ الذُّبَابَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ ، فيَحِلُّ لِمَنْ يَأْخُذُهُ ، وعُلِمَ أَنَّ الزَّكَاةَ فيه غَيْرُ واجِبَةٍ عَلَى وجْهٍ يُجْبَرُ صَاحِبُهُ عَلَى الدَّفْعِ ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ حِمَايَتُهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .