بَاب كَمْ الصَّاعُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ . قَوْله ( الْمِكْيَال مِكْيَال أَهْل الْمَدِينَة ) أَيْ الصَّاع الَّذِي يَتَعَلَّق بِهِ وجُوبُ الْكَفَّارَات وتَجِبُ إِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِهِ صَاع الْمَدِينَة ، وكَانَتْ الصِّيعَان مُخْتَلِفَةٌ في الْبِلَاد ( والْوَزْنُ وزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ ) أَيْ : وزْن الذَّهَب والْفِضَّة فقَطْ ، والْمُرَاد أَنَّ الْوَزْنَ الْمُعْتَبَر في بَاب الزَّكَاة وزْن أَهْل مَكَّة ، وهِيَ الدَّرَاهِم الَّتِي الْعَشَرَة مِنْهَا بِسَبْعَةِ مَثَاقِيلَ ، وكَانَتْ الدَّرَاهِم مُخْتَلِفَة الْأَوْزَان في الْبِلَاد ، وكَانَتْ دَرَاهِمُ أَهْلِ مَكَّةَ هِيَ الدَّرَاهِمَ الْمُعْتَبَرَةَ في بَابِ الزَّكَاةِ ، فأَرْشَدَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ بِهَذَا الْكَلَام ، وقِيلَ : إِنَّ أَهْل الْمَدِينَة أَهْل زِرَاعَات فهُمْ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِ الْمِكْيَال ، وأَهْل مَكَّة أَصْحَاب تِجَارَات فهُمْ أَعْلَمُ بِالْمَوَازِينِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .