حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب جُهْدُ الْمُقِلِّ

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَالْقَعْقَاعُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالُوا وَكَيْفَ قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا . قَوْله ( إِلَى عُرْضِ مَالِهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ جَانِبه ، وظَاهِر الْأَحَادِيث أَنَّ الْأَجْر عَلَى قَدْر حَال الْمُعْطِي لَا عَلَى قَدْر الْمَال الْمُعْطَى ، فصَاحِب الدِّرْهَمَيْنِ حَيْثُ أَعْطَى نِصْف مَاله في حَالٍ لَا يُعْطِي فيها إِلَّا الْأَقْوِيَاءُ يَكُونُ أَجْرُهُ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ بِخِلَافِ الْغَنِيّ ، فإِنَّهُ مَا أَعْطَى نِصْفَ مَالِهِ ، ولَا في حَالٍ لَا يُعْطَى فيها عَادَةً ، ويَحْتَمِل أَنْ يُقَالَ لَعَلَّ الْكَلَامَ فيمَا إِذَا صَارَ إِعْطَاءُ الْفَقِيرِ الدِّرْهَمَ سَبَبًا لِإِعْطَاءِ ذَلِكَ الْغَنِيِّ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ ، وحِينَئِذٍ يَزِيدُ أَجْرُ الْفَقِيرِ ، فإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ الْغَنِيِّ وأَجْر زِيَادَة دِرْهَم ، لَكِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ولَا يُنَاسِبهُ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث