حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْيَدُ الْعُلْيَا

الْيَدُ الْعُلْيَا 2531 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ ، وَعُرْوَةُ سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى . قَوْله ( إِنَّ هَذَا الْمَال خَضِرَةٌ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وكَسْرِ ضَادٍ ( وحُلْوَة ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ أَيْ كَفَاكِهَةٍ أَوْ كَبَقْلَةٍ يُرْغَبُ فيها لِحُسْنِ لَوْنِهَا وطِيبِ طَعْمِهَا ، فأَنَّثَ لِذَلِكَ ( بِطِيبِ نَفْسٍ ) أَيْ بِلَا سُؤَالٍ ولَا طَمَعٍ ، أَوْ بِطِيبِ نَفْسِ الْمُعْطِي وانْشِرَاحِ صَدْرِهِ ( بِإِشْرَافِ نَفْسٍ ) أَيْ تَطَّلَّعُ إِلَيْهِ وتَطْمَعُ فيه ، وهُوَ أَيْضًا يَحْتَمِل الْوَجْهَيْنِ نَفْس الْآخِذ أَوْ الْمُعْطِي ( كَاَلَّذِي يَأْكُل ) أَيْ لَا يَنْقَطِعُ اِشْتِهَاؤُهُ ، فيَبْقَى في حِيرَةِ الطَّلَبِ عَلَى الدَّوَامِ ، ولَا يَقْضِي شَهَوَاته الَّتِي لِأَجْلِهَا طَلَبَهُ . ( والْيَد الْعُلْيَا ) الْمَشْهُور تَفْسِيرُهَا بِالْمُنْفِقَةِ وهُوَ الْمُوَافِقُ لِلْأَحَادِيثِ ، وقِيلَ عَلَيْهِ كَثِيرًا مَا يَكُون السَّائِل خَيْرًا مِنْ الْمُعْطِي ، فكَيْف يَسْتَقِيم هَذَا التَّفْسِيرُ ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ إِذْ التَّرْجِيحُ مِنْ جِهَةِ الْإِعْطَاءِ والسُّؤَالِ لَا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ ، والْمَطْلُوبُ التَّرْغِيبُ في التَّصَدُّقِ والتَّزْهِيد في السُّؤَال ، ومِنْهُمْ مَنْ فسَّرَ الْعُلْيَا بِالْمُتَعَفِّفَةِ عَنْ السُّؤَال حَتَّى صَحَّفُوا الْمُنْفِقَةَ في الْحَدِيثِ بِالْمُتَعَفِّفَةِ ، والْمُرَاد الْعُلُوُّ قَدْرًا ، وعَلَى الْوَجْهَيْنِ فالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلة إِمَّا لِأَنَّهَا تَكُون تَحْت يَد الْمُعْطِي وقْت الْإِعْطَاء ، ولِكَوْنِهَا ذَلِيلَةً بِذُلِّ السُّؤَالِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث