بَاب مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 2568 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لِأَصَابِعِ يَدَيْهِ أَلَّا آتِيَكَ وَلَا آتِيَ دِينَكَ وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا قَالَ بِالْإِسْلَامِ قَالَ قُلْتُ وَمَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَخَلَّيْتُ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ . قَوْله ( وإِنِّي كُنْت اِمْرَأً ) كَانَ زَائِدَة أَوْ بِمَعْنَى صَارَ . قَوْله ( بِمَا بَعَثَك ) مَا اِسْتِفْهَامِيَّة ، وقَدْ سَبَقَ الْحَدِيث قَرِيبًا ( مُحَرَّمٌ ) أَيْ حَرَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَى كُلّ مُسْلِم تَعَرُّضٌ بِكُلِّ مُسْلِم بِكُلِّ وجْه إِلَّا مَا أَبَاحَهُ الدَّلِيل ( أَخَوَانِ ) أَيْ هُمَا أَيْ الْمُسْلِمَانِ ( أَوْ يُفَارِق ) أَيْ إِلَى أَنْ يُفَارِق ، فالْمُضَارِع مَنْصُوب بَعْد أَوْ بِمَعْنَى إِلَى أَنْ ، وحَاصِله أَنَّ الْهِجْرَة مِنْ دَار الشِّرْك إِلَى دَار الْإِسْلَام واجِب عَلَى كُلّ مَنْ آمَنَ ، فمَنْ تَرَك فهُوَ عَاصٍ يَسْتَحِقّ رَدَّ الْعَمَل ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .