حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب تَفْسِيرُ الْمِسْكِينِ

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، قَالُوا : فَمَا الْمِسْكِينُ ؟ قَال : الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ . قَوْله ( بِهَذَا الطَّوَاف ) الْبَاء زَائِدَة في خَبَر لَيْسَ ( تَرُدُّهُ اللُّقْمَة ) أَيّ يُرَدّ عَلَى الْأَبْوَاب لِأَجْلِ اللُّقْمَة ، أَوْ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ لُقْمَة رَجَعَ إِلَى بَاب آخَرَ ، فكَأَنَّ اللُّقْمَة رَدَّتْهُ مِنْ بَاب إِلَى بَاب ، والْمُرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْمَعْدُود في مَصَارِف الزَّكَاة هَذَا الْمِسْكِين ، بَلْ هَذَا دَاخِل في الْفَقِير ، وإِنَّمَا الْمِسْكِين الْمَسْتُور الْحَال الَّذِي لَا يَعْرِفهُ أَحَد إِلَّا بِالتَّفْتِيشِ ، وبِهِ يَتَبَيَّن الْفَرْق بَيْن الْفَقِير والْمِسْكِين في الْمَصَارِف ، وقِيلَ : الْمُرَاد لَيْسَ الْمِسْكِين الْكَامِل الَّذِي هُوَ أَحَقّ بِالصَّدَقَةِ وأَحْوَج إِلَيْهَا الْمَرْدُود عَلَى الْأَبْوَاب لِأَجْلِ اللُّقْمَة ، ولَكِنَّ الْكَامِل الَّذِي لَا يَجِد إِلَخْ ( فمَا الْمِسْكِين ) قِيلَ : مَا تَأْتِي كَثِيرًا لِصِفَاتِ مَنْ يَعْقِل كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وعَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث ( ولَا يُفْطَن لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مُخَفَّفًا ( فيُتَصَدَّق ) بِالنَّصَبِ جَوَاب النَّفْي ، وكَذَا فيُسْأَل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث