حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الصَّدَقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ : أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَى هَذَا مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا . قَوْله ( أَقِمْ ) أَيْ كُنْ في الْمَدِينَة مُقِيمًا ( إِنَّ الصَّدَقَة ) أَيْ الْمَسْأَلَة لَهَا كَمَا في الرِّوَايَة السَّابِقَة ( إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَة ) أَيْ لَا تَحِلّ إِلَّا لِصَاحِبِ ضَرُورَة مُلْجِئَة إِلَى السُّؤَال كَأَصْحَابِ هَذِهِ الضَّرُورَات ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( قِوَامًا ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مَا يَقُوم بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّة أَوْ سَدَادًا بِكَسْرِ السِّين مَا يَكْفِي حَاجَته ، والسَّدَاد بِالْكَسْرِ كُلّ شَيْء سَدَّدْت بِهِ خَلَلًا ، والشَّكّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة ، والظَّاهِر أَنَّ هَذَا قَلْب مِنْ بَعْض الرُّوَاة ، وإِلَّا فهَذِهِ الْغَايَة إِنَّمَا يُنَاسِب الثَّانِي ، والْغَايَة الَّتِي تَجِيء هُنَاكَ تُنَاسَب الْأَوَّل ، وقَدْ جَاءَتْ الرِّوَايَات كَذَلِكَ كَرِوَايَةِ مُسْلِم وغَيْره ( جَائِحَة ) أَيْ آفَة ( فاجْتَاحَتْ ) أَيْ اِسْتَأْصَلَتْ مَاله كَالْغَرَقِ والْحَرْق وفَسَاد الزَّرْع ( حَتَّى يَشْهَد ) أَيْ أَصَابَتْهُ فاقَة إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ ظُهُورًا بَيِّنًا ، ولَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الشَّهَادَة بَلْ الظُّهُور ، والْمَقْصُود بِالذَّاتِ أَنَّهُ إِنْ أَصَابَتْهُ فاقَة بِالتَّحْقِيقِ ( ذَوِي الْحِجَى ) بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة الْعَقْل ( سُحُتٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُون الثَّانِي حَرَام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث