حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَقَارِبِ

أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنِّسَاءِ : تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ . قَالَتْ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقَالَتْ لَهُ : أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ وَفِي بَنِي أَخٍ لِي يَتَامَى ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَلِي عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا عَلَى بَابِهِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ تَسْأَلُ عَمَّا أَسْأَلُ عَنْهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَنْ هُمَا قَالَ زَيْنَبُ قَالَ أَيُّ الزَّيَانِبِ قَالَ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ الْأَنْصَارِيَّةُ قَالَ نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ . قَوْله ( تَصَدَّقْنَ ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ بِالصَّدَقَةِ النَّافِلَة لِأَنَّهُ خِطَاب بِالْحَاضِرَاتِ ، وبَعِيد أَنَّهُنَّ كُلّهنَّ مِمَّنْ فرِضَ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة ، وكَأَنَّ الْمُصَنِّف حَمَلَهُ عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَصْل في الْأَمْر الْوُجُوب ( ولَوْ مِنْ حُلِيّكُنَّ ) بِضَمِّ حَاء وكَسْر لَام وتَشْدِيد تَحْتِيَّة عَلَى الْجَمْع ، وجَوَّزُوا فتْحَ الْحَاء وسُكُون اللَّام عَلَى أَنَّهُ مُفْرَد ؛ قُلْت : الْإِفْرَاد يُنَاسِب الْإِضَافَة إِلَى الْجَمْع إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى الْجِنْس ، ولَا دَلَالَة فيه عَلَى وجُوب الزَّكَاة في الْحُلِيّ ، وإِنْ حَمَلْنَا الْحَدِيث عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَدَاء مِنْ الْحُلِيّ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوب فيها ( خَفِيف ذَات الْيَد ) أَيْ قَلِيل الْمَال ( ولَا تُخْبِر مَنْ نَحْنُ ) أَيْ بِلا سُؤَالٍ ، وإِلَّا فعِنْد السُّؤَال يَجِب الْإِخْبَار فلَا يُمْكِن الْمَنْع عَنْهُ ، ولِذَلِكَ أَخْبَرَ بِلَال بَعْد السُّؤَال ( أَجْر الْقَرَابَة ) أَيْ أَجْر وصْلِهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث